ما أهمية الدراسة في حياتك ؟

ما أهمية الدراسة في حياتك ؟

يواجه الطلاب صعوبات كثيرة خلال فترة الدراسة بعض منهم يتحمل هذه الصعوبات ،و ينجح في التغلب عليها رغبةً منه في إكمال مسيرته ،و البعض الآخر لا يفضل مواجهتها و يتخلى عن دراسته ،و دون أن يدرك أنه بذلك يدمر مستقبله ،و خلال السطور التالية لهذه المقالة سوف نتعرف عزيزي القارئ على أهمية الدراسة ،و الطرق التي يمكن الإستعانة بها للتشجيع على الدراسة فقط تفضل بالمتابعة .

أولاً ما هي أهمية الدراسة ..؟ تشكل الدراسة بجميع مراحلها أهمية كبيرة بالنسبة للفرد ،و من أبرز ما تقدمه له ما يلي :

– تكسب الفرد ثقة زائدة في نفسه ،و تعلمه كيف يدير شئون حياته بنفسه دون تدخل أحد فدائماً الشخص المتعلم له قدرة فائقة على التصرف في المواقف المختلفة بحكمة عكس الشخص الغير متعلم الذي قد يقوده جهله إلى تدمير مستقبله .

– يستطيع الفرد أن يقدم مساعدات مختلفة لغيره فمثلاً قد يقوم بتعليم أبنائه ،و أصدقائه ،و جيرانه ،و يصبح بذلك عضواً فعالاً في المجتمع ،و سبباً في نهضته ،و رقيه .

– يحظى الفرد بمكانة اجتماعية مرموقة ،و تتوفر له وظيفة مناسبة يستطيع من خلالها الكسب ،و الإنفاق على متطلباته ،و احتياجاته .

– تمد الإنسان بالمعرفة ،و الخبرة التي تعينه على فهم الآخرين و التواصل معهم فمثلاً حينما ينتقل الطالب من مرحلة دراسية لآخرى يصبح أكثر اندماجاً مع من حوله فنجد أنه بعدما ينتقل من المدرسة إلى الجامعة تتوسع دائرة اصدقائه و يستطيع تكوين معارف جديدة ،و هكذا .

– المساهمة في زيادة وعي الفرد فالدراسة تكسب الفرد ثقافة ،و تجعله أكثر رغبة في مطالعة الأحداث أولاً بأول ،و كذلك تجعله يتأقلم بسهولة مع تحديات العصر فالكثير من المهام الآن يمكن قضاؤها من خلال شبكة الإنترنت ،و بالإبتعاد على الوسائل ،و الأدوات التكنولوجية الحديثة ،و بالطبع من الضروري أن يكون الفرد على دراية بالطرق المناسبة ليتعامل مع هذه الوسائل و الدراسة تسهل عليه هذه المهمة .

– تعود الدراسة بالنفع على المجتمع بأكمله فلا يمكن لدولة أن تتقدم إلا بسواعد أبنائها لأنهم هم من يتحملون مسئولية النهوض بشتى القطاعات الموجودة بها ،و إذا بحثنا وراء العوامل التي ساعدت الدول المتقدمة على الوصول لهذه المكانة سنجد أنها كانت تهتم بالتعليم ،و بالمتعلمين ،و تحرص على تشجيعهم و تقدمت بفضل ما لديها من المفكرين ،و العلماء ،و المهندسين و غيرهم ذلك لأنهم هم المسئولين عن تقديم كل ما يعينها على التقدم .

أقرأ : طرق تنظيم وقت الدراسة

ثانياً كيف يشجع الإنسان نفسه على الدراسة ..؟ ليس فقط الطلاب هم من بحاجة إلى التعرف على الطرق التي يمكنهم الإستعانة بها ليشجعوا أنفسهم على الدراسة بل يجب أيضاً على من لم يكمل دراسته أن يجتهد في معرفة هذه الطرق ،و يصمم على العودة مرة آخرى للدراسة ،و من أبرز هذه الطرق ما يلي :

– التذكير دائماً بأهمية الدراسة و أنها هي الحجر الأساسي الذي يعتمد عليه الفرد ليبني لنفسه مستقبلاً باهراً .

– يجب أن يجتهد الطالب لتنمية وعيه ،و إدراكه ،و ذلك من خلال القراءة ،و الإستماع دائماً إلى نصائح الآباء ،و المعلمين ،و الحرص على الحوار معهم في مختلف الموضوعات ،و دائماً عليه الحرص على التقرب من المولى عزوجل ،و الإلتزام بالصلاة ،و تلاوة القرآن الكريم ،و البحث عن قصص الناجحين لكي يقرأها ،و يستفيد منها .

– يفضل الإبتعاد فوراً عن كل من يخيل له من أصدقائه بأن الدراسة لا قيمية لها ،و أن مذاكرة بعض المواد أمر صعب للغاية ،و يجب أن يتأكد أنه إذا قام بالمذاكرة أولاً بأول سوف يخلص نفسه من هذه الصعوبة ،و لكي يقوم بذلك عليه بتنظيم وقته جيداً و التمسك دائماً بأصدقائه الذين يشجعونه على الدراسة .

– الحرص على توفير جو مناسب يشجعه على الدراسة فعليه الإبتعاد عن مصادر الإزعاج المحيطة به و كذلك الإبتعاد عن كل ما يشغله عن الدراسة سواء هاتفه المحمول أو شاشات التلفاز غير ذلك من الوسائل .

– يجب أن يحدد أهدافه فمثلاً ماذا يريد أن يكون في المستقبل طبيباً أم كاتباً أم معلماً . .. ،و عليه أن يتأكد أنه كلما نجح في تخطي مرحلة من مراحل التعليم يقترب خطوة من تحقيق هدفه

أهمية التعليم في حياتنا

المجتمعات الناجحة والمزدهرة هي من أكثر المجتمعات قوةً وهيمنةً في هذا العالم، وحتى يكون المجتمع قوياً ومتطوراً لا بدّ له من أن يقوم على عدّة مقوّمات أبرزها العلم، فبدون العلم لما قامت المجتمعات البشرية وتطوّرت وازدهرت ووصلت إلى ما هي عليه في وقتنا الحالي، وقد حث ديننا الحنيف دائماً على العلم وتعليم الآخرين، وكان أول ما أمر به الله جلّ وعلا رسوله الكريم هو العلم في قوله: “إقرأ”، فالقراءة مقصدها هنا التعلم وبالأخص تعلم الدين الإسلامي، فلا يمكن لأي مسلم أن يعبد الله عزوجل دون أن يكون على علم بأحكام الدين الإسلامي، وقد فضل الله سبحانه وتعالى المسلم المتعلم على غير المتعلم في قوله الكريم: “قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ “.

يعتبر العلم الطريق الوحيد المتاح أمام المجتمعات الذي يتوجب عليها سلوكه للوصول إلى الحقائق ومعرفتها، وكي يكون الفرد متعلماً فإنه سيبذل الكثير من الجهد، فالوصول إلى المعرفة الأكيدة ليس بالأمر السهل فهو يحتاج إلى الكثير من البحث والتعب، فالعلم بحر واسع وعميق المدى مهما أبحر الإنسان وغاص في أعماقه فإنّه لن يستطيع أن يدرك منه شيئاً، أي أن الإنسان مهما كانت مكانته العلمية فإنّه لم يؤتَ من العلم إلا القليل، كما جاء في قوله جل وعلا: “وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا”، فكل يوم تحدث تطورات وأمور جديدة لم تكن موجودة من قبل، وكل يوم يتم اكتشاف أشياء كانت مبهمة ومخفاه ولم نكن لنعلم عنها شيئاً، ونجد أن العلم ذو مجالات واسعة ومختلفة، وكل فرد منا يجذبه مجال معين من هذه المجالات ليتعمق ويبحث به، لكن لا ينتهي العلم عند الحصول على المعلرفة واحتكارها لدى فرد واحد فقط، بل يجب إيصالها إلى الآخرين من خلال عملية التعليم.

نقل المعرفة إلى الآخرين يعني الحفاظ عليها من الإندثار، لأنّها لو بقيت حكراً على فرد واحد فإنّها ستموت بموته، فاللعلم والتعليم أهمية كبيرة في حياة الفرد والمجتمع، وهي كالآتي:

ينير العقل ويغيّر من طريقة تفكير الفرد وتجعله يفكر بالأمور من جميع النواحي، وعدم حكمه عليها بسرعة.
الجهلاء يعتبرون أن العلم عبء ثقيل لا يستطيع العقل احتماله، إلّا أنّ ذلك خاطئ جداً، فقد اعتبر أينشتاين أن العلم هو سعادة الفرد، فالشخص المتعلم يشعر بقيمة المعرفة التي يمتلكها، وتجعله مشغولاً ومتعلقاً بها، لا بغيره من الناس، فكما قال أينشتاين: “إذا أردت حياة سعيدة فعلّق حياتك على أهداف لا على أشخاص”.
يجعل العلم الإنسان فرداً ذو هدف بارز في هذه الحياة.
يرفع العلم من مكانة الشخص الاجتماعية بين الناس، كما يغيّر من حالته الاجتماعية فالشخص المتعلّم يكون متميزاً بين الآخرين الأمر الذي يجعلهم يتقربون منه دائماً للاستفادة من علمه وحكمته.
يصبح الفرد أكثر معرفة وخبرة في أمور الحياة، وهذا ما يجعله شخصاً متكلماً وذو لسان طليق، وكلما زادت كمية المعرفة الموجودة في عقل الإنسان فإنّه يكون أكثر قدرة على الحدث في المجالس ومناقشة الآخرين.
ما بالنسبة للمجتمع، فإنّ العلم هو ما يصنع الأجيال الصاعدة اللتي تبني المجتمعات والأوطان، فالمجتمعات التي تملك المعرفة هي من أقوى المجتمعات وأكثرها هيمنةً في هذا العالم، كما أن هذه المعرفة تغير من ثقافة المجتمعات وحالتهم المعيشية من الفقر إلى الغنى سواءً أكان هذا الغنى بالموارد البشرية أو المادية.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*