ماهو تعريف الرهن ؟

ماهو تعريف الرهن ؟

الرهن هو ذلك الاتفاق الذي يتم بين طرفين ، وذلك يكون وفق عقد قانوني ، ويمنح فيه الطرف الأول ملكية خاصة به للطرف الثاني ، مع بقاء احتفاظ الطرف الأول المالك الأصلي للشيء بملكيته ، وذلك يكون وفقاً لشروط معينة ، وذلك يكون في مقابل حصول الطرف الأول على مبلغاً مالياً من الطرف الثاني ، و يتم انتهاء الرهن عند قيام الطرف الأول برد المال الذي أخذه من الطرف الثاني ، و ذلك بناءاً على تلك الفترة الزمنية التي تم الاتفاق عليها بينهما منذ البداية أما في حالة تعذر الطرف الأول أو عدم قدرته على الوفاء بالمال الذي أخذه من الطرف الثاني فإن في تلك الحالة يحق للطرف الثاني أن يتصرف بالملكية الخاصة بالطرف الأول ، وذلك يكون عن طريق قيامه ببيعها أو حتى القيام باستثمارها لصالحه من أجل الحصول على المبلغ المالي الخاص به .

تعريف الرهن شرعاً :- هو جعل شئ ما ذو قيمة مالية أو أنه وثيقة تعني حفظ رد دين مالي ما ، ويحق أخذ هذا الشيء أو حتى جزءاً منه في حالة عدم الوفاء برد الدين مثال أن يتم وضع عقار ما تحت تصرف الدائن أي الطرف الثاني حتى يعيد المدين قيمة الدين له أي الطرف الأول مالك العقار أي ( الراهن ) إلى ( المرتهن ) أي الطرف الثاني الذي قام بإعطائه المال ، بينما يتم إطلاق مسمى ( الرهن ) على العقار .

أطراف عقد الرهن :- يتكون العقد الخاص بالرهن من أربعة أطراف أساسية ، وهي :-

العقد :- وهو يعني تلك الوثيقة أو العقد الذي يتم توقيعه بين طرفي الرهن أي الراهن والمرتهن ، والذي يتم بموجبه منح المرتهن الشيء المتفق عليه ، و الذي يدل على الرهن مثال وثيقة ملكية عقار ما أو وثيقة ملكية سيارة ، وذلك في مقابل حصول الراهن أي المالك للشيء على قيمة مالية أي مبلغاً من المال تم الاتفاق عليه بشكل مسبق قبل إعداد عقد الرهن ما بينه ، و بين المرتهن .

الصيغة :- وهي المقصود منها الطريقة التي يتم من خلالها وقوع الرهن مثال أن يقول للشخص المرتهن ( رهنت لك أرضي أو عقاري أو سيارتي في مقابل الدين الذي ستقوم بمنحه لي ) فيرد عليه الشخص الراهن بالإيجاب ، و القبول ، و ليس بالضرورة أن تكون صيغة الرهن بالإيجاب ، و القبول، و ليس بالضرورة أن تكون صيغة الرهن ثابتة بنصاً معيناً بل أنه من الممكن أن يحدث الاتفاق بين طرفي الرهن بالطريقة التي تدل على وقوع عقد الرهن أياً كانت تلك الطريقة .

المرهون :– وهو يعني الشيء الذي سوف يتم رهنه مقابل الحصول على الدين ، وهو له مجموعة من الشروط التي يميز بها ، و هي :-

أولاً :- أن يكون وصفه أنه عين أي شيئاً غير مستثمر ، و لا تعود منه منفعة فلا يصح أن يقول الراهن للمرتهن ( رهنت لك منزلي لتسكن فيه ) ، لأن هنا ستعود منفعة على الشخص المرتهن ، وهي سكنه في منزل الراهن .

ثانياً :- أن يكون الشيء المرهون قابلاً للبيع .

ثالثاً :- أن يكون الشيء المرهون كاملاً فمثلاً لا يصح القيام برهن قطعة من أرض بل يجب أن يتم رهنها بشكل كامل حتى تكون قابلة للبيع ، فيما بعد أي في حالة عدم وفاء الراهن لدينه المستحق عليه للشخص المرتهن .

المرهون به :- وهو المقصود به ذلك الدين الذي حصل عليه الراهن من الشخص المرتهن في مقابل الرهن ، وهو له مجموعة من الشروط الأساسية وهي :-

أولاً :– لا يجوز أن يكون الدين مالاً مضموناً أي ما يعني مقابل عقود شراء .

ثانياً :– لا يجوز أن يكون مالاً غير مضمون مثال الودائع المالية .

ثالثاً :– أن يكون الدين هو مالاً ثابتاً أي أنه لا يجوز أن يكون من ذلك المال الذي يتم صرفه على النفقات المعيشية اليومية .

رابعاً :- أن تكون قيمة الدين معروفة ، و محددة بشكل واضح أمام طرفي الرهن أي الراهن و المرتهن .

حكم الدين الإسلامي على مشروعية الرهن :- الرهن جائز شرعاً في الدين الإسلامي ، وذلك في القرآن الكريم ، و السنة المطهرة ، وإجماع علما الفقه الإسلامي ، و لكن أشترط الدين الإسلامي في صحته عدداً من الشروط وهي :-

أولاً :- أن يكون كافة أطرافه من العقلاء .

ثانياً :- أن يكون الشيء الذي سيتم رهنه موجوداً في أثناء عقد الرهن .

ثالثاً :- حصول المرتهن بشكل فعلي أو من يوكله على الشيء الذي سيتم رهنه

حكم الرهن العقاري

عندما جاء الاسلام أحل كافة الأمور التي ترد فيها معاملات البيع والشراء ، ما دامت تسير على النهج الاسلامي في التعامل مع الآخرين بصورة أو بأخرى ، فيما اعتبرت التجارة من أسلم الطرق التي يقوم بها المسلم ، ليتمم كافة الأمور الانسانية ، وأهمها عقود البيع والشراء التي تعيين الشخص على شق طريقه ، وتكوين رأس مال يساعده في التعامل مع الحياة الصعبة التي نعيشها في الوقت الحالي ، وهي من أصعب الأوقات التي مرت على البشر منذ القدم ، وحتى يومنا هذا .

أما الرهان فاعتبر من العقود المهمة التي تبرم بين الأشخاص على خلفية عمل ما ، يساعد هذا العمل في انجاح مشروع ما ، وتكوين طرق جديدة للتوصل إلى عمل يرضي جميع الأطراف ، كما ويعتبر الرهن من الأمور التي ورد ذكرها في القرأن ، وهي التي تساعد في حفظ الحقوق ، ومنعها من الضياع أو الاستغلال على حد سواء ،فمن غير الممكن أن يتم الاستئمان على مال أو عقار بدون أن يكون هناك ما يثبت الملكية ، وما يثبت حق صاحبه منه .

حكم الرهن :

تعتبر الرهانات من أكثر الأمور التي احتاجت إلى تدخلات من العلماء وأصحاب الفكر ، من أجل التوصل إلى طرق اسلامية تبيح العمل على موضوع الرهان بشكل طبيعي ، وبعيداً عن الافتاءات التي ليس لها أصل من الصحة في ديننا الإسلامي .

وجاء جواز الارهان في قول بعض العلماء الذين أباحوا فيه التعامل مع الرهان إذا لم يوجد أي موثق غير صاحب الرهان والشخص الأخر ، لأن هذه أموال وحق ، لا بد أن يكون مهماً بالنسبة لصاحبه ، فالله سبحانه أحل الرهان في قوله تعالى ” وإن كنتم على سفرٍ ولم تجدوا كاتباً فَرِهانٌ مقبوضةٌ ” . فهذا كان رأي الدين الاسلامي بوجود نص شرعي ينادي بضرورة الرهان في حفظ المال وعدم ضياعه .

الحكمة من مشروعية الرهن :-

الرهن يحتاج إليه كل من الراهن والمرتهن ، فالراهن وهو المدين يحتاج الى جواز الرهن ليتمكن من الحصول على المال المحتاج إليه عن طريق القرض الحسن ، لأنه قد لا يجد من يقرضه دون رهن .أما الحديث عن الرهان العقاري ، فهو الحق الذي استخدمه صاحب العقار ، في حال تمت عملية البيع بينه وبين أحد ، تساعد من خلاله صاحب العقار ضمان حقه من الشخص الشاري ، على سبيل الحفاظ على المال العام ، وعدم اختلاط الحق بين أصحابه ، فالعقارات أموالها كبيرة جدا ، وضياع الحق فيها يعني افلاس صاحبها ، وتعريض مستقبله المادي للخطر ، ومن الممكن أن يؤثر لك على العلاقات بين الأفراد في البيت وغيرها .

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*